ابن الناظم
346
شرح ألفية ابن مالك
وقبل با اقلب ميما النّون إذا * كان مسكّنا كمن بتّ انبذا في النطق بالنون الساكنة قبل الباء عمر لاختلاف مخرجهما مع منافرة لين النون وغنتها لشدة الباء فإذا وقعت النون ساكنة قبل الباء قلبت ميما لأنها من مخرج الباء وكالنون في الغنة والمنفصلة في ذلك كالمتصلة وقد جمع مثاليهما في قوله من بتّ انبذا اي من قطعك فالقه عن بالك واطرحه والألف في انبذا بدل من نون التوكيد الخفيفة ( فصل ) [ لساكن صحّ انقل التّحريك من . . . ] لساكن صحّ انقل التّحريك من * ذي لين آت عين فعل كأبن ما لم يكن فعل تعجّب ولا * كابيضّ أو أهوى بلام علّلا إذا كان عين الفعل واوا أو ياء وكان ما قبلهما ساكنا صحيحا استثقلت الحركة على العين ووجب نقلها إلى الساكن قبلها كقولك يبين ويقول اصلهما يبين ويقول فنقلت منهما حركة العين إلى الفاء فصارا يبين ويقول ثم إن خالفت العين الحركة المنقولة أبدلت من مجانسها نحو ابان وأعان اصلهما أبين واعون قد خلهما النقل والقلب فصارا ابان وأعان ولو كان الساكن قبل العين معتلّا . فلا نقل نحو بايع وعوّق وبيّن وكذا لو كان صحيحا والفعل فعل تعجب أو من المضاعف أو المعتل اللام فالتعجب نحو ما أبين الشيء واقومه وأبين به وأقوم حملوه في التصحيح على نظيره من الأسماء في الوزن والدلالة على المزية وهو افعل التفضيل واما المضاعف فنحو ابيض واسود ولم يعلوا هذا النحو لئلّا يلتبس بفاعل واما المعتل اللام فنحو أهوى ولا يدخله النقل لئلّا يتوالى اعلالان ومثل فعل في ذا الاعلال اسم * ضاهى مضارعا وفيه وسم يشارك الفعل في وجوب الاعلال بالنقل المذكور كل اسم أشبه المضارع في زيادته لا وزنه أو في وزنه لا زيادته فالأول كتبيع وهو مثال تحلى من البيع والثاني كمقام فإنه أشبهه في الزيادة والوزن فإن كان في الأصل فعلا اعلّ نحو يزيد والاوجب تصحيحه ليمتاز عن الفعل كابيضّ واسودّ ومفعل صحّح كالمفعال * وألف الإفعال واستفعال